المزي

77

تهذيب الكمال

صالحة ، وهو يروي الغرائب ، وخاصة عن محمد بن جحادة ، له عنه نسخة كبيرة ، يروي بها المنذر بن الوليد الجارودي ، عن أبيه ، عنه ، ويروي هذه النسخة عن الحسن بن أبي جعفر ، أبو جابر محمد بن عبد الملك المكي ، وله عن غير ابن حجادة غير ما ذكرت ، أحاديث مستقيمة صالحة ، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب ، وهو صدوق كما قاله عمرو بن علي ، ولعل هذه الأحاديث التي أنكرت عليه توهمها توهما ، أو شبه عليه فغلط ( 1 ) . قال محمد بن المثنى ( 2 ) : مات في شعبان سنة إحدى وستين ومئة . وقال موسى بن إسماعيل ( 3 ) : مات حماد بن سلمة ، والجفري سنة سبع وستين ومئة ، بينهما ثلاثة أشهر .

--> ( 1 ) وقال العباس بن محمد الدوري ( تاريخه 2 / 108 ) ، وابن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين ( الجرح والتعديل ) : " لا شئ " . وقال أبو حاتم الرازي : " ليس بقوي في الحديث كان شيخا صالحا في بعض حديثه إنكار " وقال أبو زرعة الرازي : " ليس بالقوي " ( الجرح والتعديل ) . وقال ابن المديني - فيما روى ابن عدي في كامله - : " تركت حديث الحسن بن أبي جعفر الجفري لأنه شج أمه ! " . وقال الساجي : منكر الحديث ، من مناكيره حديث معاذ " كان يعجبه الصلاة في الحيطان " . وقال الجوزجاني في " أحوال الرجال " : " ضعيف واهي الحديث " . وذكره ابن حبان في كتاب " المجروحين : 1 / 236 - 237 " وقال : " ومكان من خيار عباد الله من المتقشفة الخش . ضعفه - يحيى بن معين وتركه الشيخ الفاضل أحمد بن حنبل . . وكان الحسن بن أبي جعفر من المتعبدين المجابين الدعوة في الأوقات ، ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظه ، واشتغل بالعبادة عنها ، فإذا حدث وهم فيما يروي ويقلب الأسانيد وهو لا يعلم حتى صار ممن لا يحتج به وإن كان فاضلا " . قال بشار : وضعفه يعقوب بن سفيان ، وأبو داود - فيما روى الآجري - ، وأبو زرعة الرازي ، والعقيلي والدارقطني في كتابيه " الضعفاء " و " السنن " ، والسمعاني ، وابن الجوزي ، والذهبي ، وابن حجر . ( 2 ) الكامل لابن عدي : 1 / الورقة 250 . ( 3 ) تاريخ البخاري الكبير : 3 / الترجمة 2500 وبه أخذ الناس .